السيد محمد بن علي الطباطبائي
352
المناهل
ايض ويظهر من اطلاق النّهاية ويع وفع والتّبصرة والتحرير ود والقواعد واللَّمعة وس والتنقيح عدم اشتراط الحلف هنا مط بل عزاه في س والتنقيح إلى الأصحاب قائلين ولم يذكر الأصحاب في هذه المسئلة يمينا وذكروها في باب الصلح فجاز أن يكون ذلك الصلح قهريا وجاز أن يكون اختياريا فان امتنعا فاليمين ولا يرد عليهما ما أورده في جامع المقاصد وضة ولك من أن العلامة في كرة اعتبر اليمين فلا وجه لنسبة عدم اعتباره إلى جميع لاحتمال اطلاعهما على رجوع العلامة إلى ما عليه المعظم من عدم اعتبار اليمين مع أنه شاذ وهو كالمعدوم فت وكيف كان فعدم اعتبار اليمين في غاية القوة نظرا إلى اطلاق رواية عبد اللَّه بن المغيرة المتقدمة ولا يعارضها عموم ما دل على اعتبار اليمين لان التعارض بينه على تقدير تسليمه وبينها من قبيل تعارض العمومين من وجه كما لا يخفى ومن الظ ان وجوه الترجيح مع هذه الرواية فيلزم العمل بها وإن كان اعتبار اليمين أحوط وأولى الرابع إذا كان الدرهمان في يد مدعيهما معا دون الاخر كان لمدعيهما مع حلفه للاخر على عدم استحقاقه شيئا إذا لم يكن له بينة وإن كان في يد مدعى أحد الدرهمين دون مدعيهما كان للأول أحدهما ويحلف على عدم استحقاق الاخر الدرهم الثاني إذا لم يكن له بينة ويرد الدرهم الأول على مدعيهما وقد صرح بجميع ما ذكر في التحرير والتنقيح والكفاية وقد صرح بذلك في الكفاية أيضاً قائلا في جملة كلام له ثم إن كل ذا إذا كان الدرهمان بيدهما معا دون ما إذا كانا بيد أحدهما أو ثالث لخروجهما عن الرواية وفتوى الجماعة فلابد فيهما من الرجوع إلى القاعدة فيحكم بهما لذي اليد مع الحلف على عدم استحقاق الاخر فإن كان مدعى الدرهمين كانا له مع حلفه للاخر على عدم استحقاقه شيئا وكذا إن كان مدعى الدرهم لكن يرد درهما ويحلف على عدم استحقاق الاخر الدرهم الثاني وإن كان ثالثا فلهما ان كذبهما فيحلف لهما ويقر في يده الدرهمان وكاحدهما ان أقر له وصدقه وقد نبه في التنقيح على ما ذكره أخيرا قائلا وإن كانا بيد ثالث فان كذبهما حلف لهما وأقر الدرهمان بيده وان صدق أحدهما فكما تقدم وعليه اليمين للاخر وما ذكراه جيد الخامس هل يلحق بالدرهمين والمدعيين فيهما الدراهم والديناران والدنانير والمالان من سائر الأجناس والجماعة الذين يدعون أو لا بل يجب في غير الدرهمين والمدعيين الرجوع إلى ما يقتضيه القاعدة فيه اشكال من غلبة الالحاق وبعد الاختصاص بالدرهمين والمدعيين ومن اختصاص الفتاوى والنصوص بهذين الامرين وعدم تنبيه أحد من الأصحاب على التعميم والأقرب هو الاحتمال الثاني منهل لو أودع انسان عند اخر درهمين وأودعه انسان اخر درهما فصارت الدراهم المودعة عند الودعي ثلاثة وامتزجت بحيث لا يمكن التمييز ثم ضاع وتلف واحدة من تلك الدراهم من غير تفريط في الحفظ ولا في المزج بان اذن المودعان في المزج أو حصل المزج بغير فعله ولا اختياره فلا ضمان على الودعي كما صرح به في التذكرة وجامع المقاصد ومجمع الفائدة ولهم وجوه منها ظهور الاتفاق عليه ومنها ما تمسك به في كرة من اصالة البراءة ومنها عموم ما دل على نفى الضرر وهل يعطى صاحب الدرهمين درهما ونصف من الدرهمين الباقيين ويعطى صاحب الدرهم الواحد نصفا منهما كما في المسئلة السابقة أو لا بل يستعمل القرعة هنا أو لا بل يقسم الباقي على نسبة المالين فيقسم أثلاثا فيعطى صاحب الدرهمين ثلثين من الباقي ويعطى لصاحب الدرهم الواحد ثلثا منه اختلف الأصحاب هنا على أقوال ثلاثة أحدها ان حكم هذه المسئلة حكم المسئلة السابقة فيعطى صاحب الدرهمين درهما ونصف ويعطى صاحب الدرهم الباقي وهو نصف الدرهم وهو للنهاية ويع وفع والتبصرة ود وعد وكرة وعة وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والكفاية وض وقد صرح فيه وفى سابقه وفى س والتنقيح ولك وضة بأنه المشهور وصرح في جامع المقاصد بان عليه أكثر الأصحاب بل صرح في مواضع اخر من لك وضة بأنه مذهب الأصحاب ولهم ما تمسك به في كرة وجامع المقاصد ومجمع الفائدة والكفاية وض وهو ما أشار إليه بعض الاجلة قائلا روى في يت ويب عن السكوني عن جعفر عن أبيه عن علي عليه السلام في رجل استودع رجلا دينارين واستودعه اخر دينارا فضاع دينار منهما قضى لصاحب الدينارين دينارا ويقسم الدينار الباقي بينهما نصفين وصرح في الكفاية بأنه رواه في المقنع مرسلا وأورد على ما ذكر أولا بان الرواية المذكورة ضعيفة السند لان السكوني ضعيف فلا يكون خبره حجة وقد صرح بهذا الايراد في التنقيح قائلا السكوني ضعيف والشهرة ليست حجة وأشار إلى ما ذكره في ضة ولك أيضاً وثانيا بان الرواية المذكورة مخالفة للاعتبار والقواعد الشرعية وقد نبه على هذا في لك وضة قائلا فيهما بعد الإشارة إلى هذا القول ويشكل الحكم مع ضعف السند بان التالف لا يحتمل كونه منهما بل من أحدهما خاصة لامتناع الإشاعة هنا فكيف يقسم الدرهم بينهما مع أنه يختص بأحدهما قطعا والذي يقتضيه النظر ويشهد له الأصول النوعية القول بالقرعة في أحد الدرهمين ومال إليه في س ولكنه لم يجر على مخالفة الأصحاب وقد صرح بامتناع الإشاعة في س وكذا في التنقيح محتجا بان ذلك خلاف الفرض وقد يجاب عن كلا الايرادين اما عن الأول فبان ضعف السند هنا غير قادح لما نبه عليه في الكفاية بقوله ولا يبعد العمل بالمشهور بناء على أن ضعف الرواية منجبر بعمل الأصحاب ولعله إلى ما ذكره أشار في مجمع الفائدة بقوله بعد الإشارة إلى ما عليه الأكثر ويدل عليه رواية السكوني ولا يضر ضعف السند بالقطع إليه وبنفسه ويؤيد ما ذكر أولا تصريح الدروس والتنقيح بان العمل بالرواية مشهور وثانيا قول الرياض لجبر السند والمخالفة للقواعد بعملهم مع كون الراوي ممن حكى الطوسي اجماع العصابة على تصحيح ما يصح عنه وقال بثقته جماعة هذا وقد ذكر السيد الأستاذ قدس سره وغيره شواهد اخر على وثاقة السكوني قد أشرنا إليها في كتابنا في الرجال واما عن الثاني فبان الرواية المذكورة بعد اعتبار سندها ولو بالشّهرة تخصص تلك القواعد فانّها اعمّ وتلك الرّواية أخص ولا اشكال في لزوم تخصيص العام بالخاص حيث يقع التعارض بينهما ولعلَّه إلى هذا أشار في جامع المقاصد بعد اشارته إلى قول س ولو قيل بالقرعة أمكن وما ذكره متجه الا ان الخروج عما عليه أكثر الأصحاب بعيد وثانيها انه يلزم استعمال القرعة وهو مستفاد من س والتنقيح وضة ولك ولهم ما نبه عليه في الأخيرين وقد تقدم إليه والى جوابه الإشارة و